نزيه حماد
397
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
المعاوضة بين بدلين ، وجمعها مبادلات . والمبادلات في نظرهم جنس ينتظم مبادلة مال بمال ، ومبادلة مال بمنفعة ، ومبادلة مال بغير ما هو مال ولا منفعة . ويلتحق بها مبادلة المنفعة بالمنفعة ، ومبادلة المنفعة بما ليس بمال ولا منفعة . فهي تشمل البيع بجميع أنواعه من بيع مطلق ومقايضة وصرف وسلم والاستصناع والصلح عن إقرار وقسمة الأعيان والتخارج وحوالة الحق والإجارة والجعالة والمهايأة والزواج والخلع وغير ذلك . وهذا التفصيل في القضية مستمدّ من مذهب الحنفية . ( ر . معاوضة ) . أما مصطلح « المبادلة » عند المالكية فله معنى خاصّ وهو « بيع النّقد المسكوك بمثله عددا » ، حيث إنهم قسّموا بيع النقد بالنقد إلى ثلاثة أقسام : مراطلة ، ومبادلة ، وصرف . وعنوا بالمراطلة : بيع النّقد بمثله وزنا ، وبالمبادلة ما ذكرنا ، وبالصّرف : بيع النّقد بنقد من غير صنفه ، كبيع الذهب بالفضة أو بيع أحدهما بفلوس . * ( كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه 2 / 130 ، الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 41 ، القوانين الفقهية ص 253 ، لباب اللباب ص 137 ) . * مبارأة يقال في اللّغة : بارأ فلان شريكه ؛ أي أبرأ كلّ منهما صاحبه . والمبارأة مفاعلة من البراءة . قاله النسفي . ويقال أيضا : بارأه ؛ أي فارقه . وبارأ الرجل زوجته ؛ أي صالحها على الفراق . قال ابن رشد : « واسم الخلع والفدية والصّلح والمبارأة ، كلها تؤول إلى معنى واحد ، وهو بذل المرأة العوض على طلاقها ، إلّا أنّ اسم الخلع يختصّ ببذلها له جميع ما أعطاها ، والصّلح ببعضه ، والفدية بأكثره ، والمبارأة بإسقاطها عنه حقّا لها عليه على ما زعم الفقهاء » . ويطلق مصطلح « المبارأة » أيضا عند المالكية على « الاتفاق المنهي لمخاصمة باعتراف كلّ من الطرفين ببراءة ذمة الآخر » . ذكره العلّامة محمد الفاضل ابن عاشور . * ( القاموس المحيط ص 42 ، المغرب 1 / 65 ، طلبة الطلبة ص 154 ، بداية المجتهد 2 / 66 ، ردّ المحتار 2 / 560 ، الاختيار 3 / 160 ، ومضات فكر لابن عاشور ص 74 ) . * مبرطس المبرطس والمبرطش ( بالسين المهملة والمعجمة ) لغة : هو الدلّال الذي يسعى بين البائع والمشتري مقابل جعل يأخذه على ذلك . قال ابن الأثير : « كان عمر في الجاهلية مبرطشا ، وهو الساعي بين